الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٦ - الفرق بين المناقصة والبيع العادي
الفرق بين المناقصة والبيع العادي
بما تقدم اتضح الفرق بين عقد المناقصة والبيع العادي وتوضيح ذلك.
(١) إن عقد المناقصة هو إرساء العقد على أفضل العروض يتضمن بيعاً أو إجارة أو استثماراً باختلاف متعلّقه. بينما البيع العادي: هو إنشاء تمليك شيء بعوض مع القبول.
وبعبارة أخرى أن النسبة بين المناقصة والبيع العادي هي العموم والخصوص من وجه أي أن المناقصة قد تكون أعم من البيع لأن متعلقها قد يكون مقاولة أو تجارة أو تمليك منفعة.
كما أن البيع قد يكون أعم من المناقصة بأن يحصل بغير المناقصة.
وقد تكون المناقصة بيع فيجمعان (المناقصة والبيع).
(٢) إن عقد المناقصة يوجد التزاماً بين المناقصين باختيار أفضل العروض، وهذا يجعل الموجب المتقدم بعرضه غير مختار في سحب عرضه حتى قبل حصول القبول والارساء، كما أنّ القابل لا يجوز له أن يقبل غير أفضل العروض إلا مع شرط صريح بذلك، كلّ ذلك لمفهوم عقد المناقصة الذي يتضمن هذا الالزام. بينما يحقّ للموجب في البيوع العادية أن يسحب ايجابه قبل أن يحصل القبول.
(٣) من الفرق المتقدم يحصل فرق آخر وهو: إن المناقصات تكون قد اشترط فيها شرط ضمني باسقاط خيار المجلس أو عدم إعماله، حيث إن الالتزام بالتعاقد مع أفضل مَن يتقدم للتعاقد ليس معناه عرفاً هو الالتزام بالتعاقد حتى يتمّ، ثم يفسخ بعد ذلك بخيار المجلس، ونستطيع أن نشبه ما نحن فيه من عدم وجود خيار مجلس في عقد المناقصات بمن حلف أن يبيع داره إلى شخص معيّن، فإنه لا يحقّ له أن