الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٦ - الضمان في المبيع بالتوريد
أنّ حق الفسخ في العقد اللازم لايرضى به المشتري إلا بتعويض ضرره من قبل البائع، فإذا عوّض الضرر رضي المشتري بالفسخ من قبل البائع.
ولكن هذا الضمان متوقف على إثبات الضرر وتقديره لأنه تعويض، والتعويض فرع التضرر الثابت وتقديره، وهذا بخلاف الشرط الجزائي الذي هو غرامه، حيث يكون الضرر فيه مفترضاً ولا يَلزَمُ إثباته ولا يستطيع المتعاقد الاحتجاج بعدم وقوعه.
الصورة السابعة: أن يطلب المشتري ضمان الضرر الذي يحصل عند مخالفة البائع بعض الشروط المشروطة عليه في العقد، وهذا أيضاً شرط صحيح لضمان الضرر لأنه يؤول إلى أن المشتري حينما يرى بضاعته غير وافية بالشروط التي اشترطها يكون من حقه فسخ المعاملة لتخلّف الشرط، وحينئذ سيكون الشرط عبارة عن تعويض الضرر من قبل البائع في مقابل اسقاط خياره أو عدم اعماله مع وجوده فيستحقّ التعويض.
الصورة الثامنة: أن يطلب المشتري ضمان الضرر المتوجه اليه من جهة عدم تسليم البضاعة في موعدها المقرر.
وهذا الشرط لا يكون صحيحاً إذا كان المثمن كلياً في الذمة لمحذور الربا الجاهلي (كما في الصورة الخامسة) فإن المثمن الكلي في الذمة المؤجل يكون ديناً وتأخيره عن الأجل في مقابل المال (ولو كان التعويض للضرر الذي حصل من تأخير البضاعة) رباً جاهليّاً، وهو محرّم في الشريعة الإسلامية.
نعم إذا كان المبيع عيناً خارجية، وجعل الشرط لضمان الضرر عند تأخير تسليمها، فهو شرط صحيح لعدم وجود محذور الربا.
وقد يقال: هنا وفي الصورة الخامسة السابقة فيما إذا كان المبيع كلياً في الذمة