الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - دفع شبهة
فالنصّ الديني هو المعيار في إصلاح الواقع الخارجي كلما انحرف عن الحقّ، فهو القيّم وهو الموجّه للإنسانية نحو الصلاح والخير ودعوى تحكيم الواقع التاريخي على النصّ هو هدم للدين وليس أصلاحاً له كما يُظهرون.
ولنا ان نقول: ان أصل ان النصّ القرآني هو موجّه للحاضرين زمن النص خطأ، لان كل من وصل إليه كلام الله أو كلام المعصوم فهو موجّه إليه ومشافه به ومقصود بالإفهام والقرآن لم يعتمد على القرائن الحالية فظاهره حجّة.
إذن نحن نؤمن بما آمن به العلماء الأعلام من أنّ أدلّة الحكم الشرعي هي:
القرآن والسنة وما يحكي عنها، والإجماع الكاشف عن رأي أصحاب الأئمة الكاشف عن رأي الأئمة بحساب الاحتمال، والعقل كما قرر ذلك المحقق الكركي مع اختلاف في المراد من الإجماع والحكم العقلي.
قال المحقق الكركي: في رسالته طريق استنباط الأحكام الطرق الموصلة إلى الأحكام (عندنا): أربعة: الكتاب والسنّة (متواترة وآحاداً) والإجماع ودليل العقل.
اما الكتاب ففيه: نصّ وظاهر، وهما معاً دليلان، ويحتاج في معرفة النصّ والظاهر إلى معرفة دلالات الألفاظ، ويُرجع فيها إلى علم الأصول وعلم اللغة والتفسير.
اما السنّة وما يحكي عنها[١]: فهي حجّة أيضاً، ويحتاج معرفة دلالتها على الأحكام إلى معرفة عوارض الألفاظ، ويرجع فيها إلى علم الأصول واللغة، وعلم الرجال في معرفة الرجال.
[١] الحاكي عن السنّة اما خبر متواتر أو خبر مستفيض أو خبر موثّق أو صحيح أو حسن.