الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٥ - عقد التوريد
أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك؟ قالت: نعم، فاعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك قالC: لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم[١].
ثم نقول: (١) أن الوعد والمفاهمة والاتفاق لغة: بمعنى العهد أو الخبر فقد ذكر في مجمع البحرين من معاني العهد (الوعد والخبر) قال تعالى: (اتخذتم عند الله عهداً)[٢]. أي خبراً ووعداً بما تزعمون.
وجاء في المنجد: واعدوا عدة وعد كل منهما الآخر... عاهده على أن يوافيه في موضع أو وقت معيّن.
وقال في لسان العرب: أن الوعد هو العهد قال تعالى: ما اخلفنا موعدك بملكنا واخلفتم موعدي أي عهدي[٣]، من الخلافة عليهم حتى يرجع، فالرجوع إلى الكفر وعبادة العجل ليس حَسَناً كما وعدوه عاهدوه والتزموا له.
(٢) والعهد لغة: الالتزام.
ثم أنه قد استعمل القرآن العهد مع مشتقاته أكثر من (١٥٠) موضعاً في كلّها دلّ على الزامية العهد.
وقد ذكرت كتب اللغة عن معنى العهد هو: ما التزمه المكلّف من الأعمال مع الله تعالى ومع غيره، ففي مجمع البحرين قال: (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا)[٤]، قيل يدخل فيه النذر وكلما التزم المكلّف من الأعمال مع الله تعالى ومع غيره... ويدخل فيه الضمان ومنه قوله تعالى:
[١] . وسائل الشيعة ج١٦/ باب ١١ من المكاتبة/ ح١.
[٢] . البقرة: ٨٠ .
[٣] . ويؤيده قوله في موضع آخر أنه قال: بئس ما خلفتموني من بعدي.
[٤] . البقرة: ١٢٢.