الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٣ - وجه آخر لتصحيح استخدام البطاقة الاقراضية وضعاً وتكليفاً
المقرض كلفظ فهي كلها عقود لفظية وأعمال ارفاقية لا تقابل بالمال عرفاً فلاحظ.
(٤) ثم إذا كانت الجعالة على تسديد الدين، فيستحق البنك جعالة ٤% على تسديد دين حامل البطاقة حتى إذا كان له رصيد في البنك، فإن الذي يقوم بعملية التسديد والتسجيل في حساب التاجر والتنقيص من حساب حامل البطاقة هو البنك وبذلك يستحق البنك ٤% حتى في هذه الصورة مع أن صاحب الفتوى لم يصحح أخذ ٤% في هذه الصورة وجعل سندات حامل البطاقة بمثابة حوالة على البنك، وما ذاك إلا للارتكاز على أن عملية تسديد الدين ليست من الأعمال التي يؤخذ عليها الأجر فلا تصح الجعالة فيها لأنها من أكل المال بالباطل وحينئذ سيكون الجعل على نفس المال المقترض لا على عملية الاقراض وهي مغطاة بالجعالة على ا لتسديد.
وجه آخر لتصحيح استخدام البطاقة الاقراضية وضعاً وتكليفاً
تقدم أن البطاقة الاقراضية غير المغطاة (التي لا تكون ربوية ابتداءً، ولكن إذا تأخر العميل من تسديد دينه بعد مدة فتحسب عليه فوائد ربوية) يجوز التعامل بها لأن الاقراض بدون ربا على أن يسدد بعد مدة معينة هو أمر صحيح ولكن الشرط الذي يقول: إذا تأخر عن تسديد المبلغ فيحسب عليه فوائد هو شرط باطل ولا يؤثر على صحة العقد الأول (القرض بلا ربا) أو نقول أن الشرط الذي يقول إذا تأخرت عن تسديد المبلغ فعليك كذا وكذا من الفائدة هو عبارة عن الربا الجاهلي الذي وردت فيه روايات كثيرة من الطرفين تحرِّمه إذ ورد أن الدائن إذا قال لمدينه اتقضي أمر تربى فإنه الربا الجاهلي المحرّم.