الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٨ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
نعم إذا تلف المال المقترض (بالتصرف به) يجب على الآخذ الضمان وهذا لا يعني صحة عقد القرض.
وبعبارة أخرى: إن عقد القرض كما ارادة المشرّع الاسلامي هو عقد ارفاق وفيه ثواب كثير وصاحبه محسن إلى المقترض، فإذا شرط فيه الزيادة فقد صار عقد إجرام ومحرّماً وفيه عقاب وصاحبه مجرم في نظر الشرع، اذن بالزيادة خرج عقد القرض عن موضوعه وصار موضوعاً آخر لا يطلق عليه القرض ولا دليل على صحته، بل الدليل على بطلانه موجود وهو صدق الربا المحرّم.
ويؤيد ذلك قوله تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم) أي الذي لك هو رأس مالك إذا كان موجوداً، وهو يشعر أو يدل على بطلان المعاملة، لأن المعالمة إذا كانت صحيحة فله مثل رأس ماله لا رأس ماله.
ويؤيد ذلك ما روي: كل قرض جرّ نفعاً فهو ربا، فالقرض إذا جرّ نفعاً وشرط فيه الزيادة فانقلب عن عملية القرض وصار ربا وهو غير صحيح فالقرض غير صحيح لإنقلابه إلى الربا. فلاحظ.
فائدة: ما هو الفرق بين من قال: بإن القرض صحيح الشرط الربوي باطل؟
ومن قال: ببطلان القرض إذا بطل الشرط؟
الجواب: إذا اقترضت حنطة بالقرض الربوي فزرعتها أو بعتها، فعلى القول الاول يصح التصرف ويجوز للمقترض التصرف في حاصل الحنطة، ويملك المقترض الثمن. كما لا يجب على المقترض ارجاع نفس المبلغ إلى المقرض بل يجوز له ارجاع مثله مع وجوده. بينما على القول الثاني: لا يصح التصرف ولا يجوز للمقترض التصرف في الحاصل ولا يملك المقترض ثمن الحنطة لأنه قد تصرف فيما لا يملك وقد باع ما لا يملك فيكون بيعه فضولياً، وكذا يجب على