الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٧ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
شيء مع ضمانه أي ارجاع نفس ما اقترض مثلاً أو قيمة، أما مع شرط الزيادة فقد زال شرط صحة القرض. لذا إذا كان المال المقترض موجوداً يجب ارجاعه، وإذا تلف يجب ارجاع مثله. فإن نفس شرط الزيادة في القرض قد أزال شرط الصحة وهو التساوي. اذن لا يسري بحث إذا بطل الشرط هل يبطل العقد في مسألتنا هذه.
بالاضافة إلى النصّ الدال على بطلان المعاملة ا لربوية بالاضافة إلى حرمتها وهو قوله تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلِمون ولا تظلَمون) اذن الزيادة على رأس المال فيها البائس وهو عدم ايجاد شرط الصحة بالاضافة إلى الحرمة في قوله تعالى وحرم الربا فلاحظ.
أقول: في كتابنا بحوث في الفقه المعاصر ج٤ انتهينا إلى عدم بطلان القرض بخلاف المعاملة الربوية والآن نتراجع عنه. فلاحظ.
ولكن مع هذا ذهب جماعة إلى أن القرض الربوي يبطل فيه شرط الزيادة ويصح عقد القرض (كالسيد الخوئي والسيستاني حفظه الله تعالى) [١] وكنّا نحن قد تبنينا هذا الرأي سابقاً ي كتابنا الربا فقهياً واقتصادياً.
ولكن الصحيح هو بطلان عقد القرض باشتراط الزيادة لأن القرض انما يصح إذا كان بمعنى التمليك للعين مع الضمان (أي ضمان نفس العين) فإذا اشترط الزيادة فلم يوجد القرض الصحيح فيكون القرض باطلاً، فلا يملك المقترض العين المقترضة فيجب ارجاعها بعينها لأن الاجازة بالتصرف كان مبنيّاً على ارجاع الازيد فإذا بطل هذا فلا اجازة في التصرف.
[١]. راجع منهاج الصالحين/ كتاب الدين مسألة ٧٩٦ وراجع مستحدثات المسائل الاقتراض والايداع: ٤٢٩.