الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٨ - اشتراط البنك المصدِّر للبطاقة الخصم على قيمة مبيعات التاجر
إذا كان في مقابلها عمل قام به البنك للضامن قابل للضمان، أما ما لا يكون في مقابله عمل قابل للضمان فلا يصح أخذ الاجرة عليه.
وهنا نقول: إن مالية قبول الضمان وقبول الحوالة هي نفس ماليّة المال المضمون والمحوّل وليس للألفاظ ماليّة مستقلة عن المال المعطى إلى المحوّل اليه والمضمون له. والمال المحوّل والمضمون المعطى للتاجر مضمون على العميل فلا يصح أخذ اجرة على نفس عملية الضمان والحوالة.
وحينئذ إذا أخذ البنك من التاجر ٤% يكون أكلاً للمال بالباطل أو في مقابل الاجل في قرض العميل، وهو ربا، لأن القرض يشترط فيه ارجاع نفس المبلغ المقترض ليس إلا، فكل زيادة على المال المقترض من نفس المقترِض أو من غيره تكون ربا.
ولذا يبطل إذا قال من اقرضني فله كذا كعمولة على نفس عملية الاقراض وهذه هي نفس قولنا من ضمنني له كذا أو من قبل حوالتي له كذا.
(٦) قالوا: أن البنك هو المشتري من التاجر بنسبة ٤% أنقص من الثمن اليومي ثم يبيع البنك السلعة إلى المشتري (حامل البطاقة) بالسعر اليومي فالاربعة% هي ربح البنك عند بيعه السلعة على حامل البطاقة.
وهذا التوجيه يختلف عما تقدّم من توجيهات تقول أن المشتري هو حامل البطاقة كما هو المصرح به في عقود هذه البطاقات.
ويردّه أن هذا خلاف القانون الذي يقول هناك علاقة بين حامل البطاقة والتاجر هي علاقة مشتري ببايع.
(٧) نقول: ما يأخذه البنك هو اجرة خدمات تقدّم للتاجر:
(أ) لترويج التعامل معه والدعاية له.