الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٣ - الشروط في المعاملات
باطل مخالف للسنّة فهو عمل لا يجب والوفاء به وباطل وحرام، إلا أن عقد القرض يبقى صحيحاً فلا موجب لبطلانه.
(٤) قد يقال: إنكم قلتم فيما سبق بصورة مجملة بحرمة المعاملة الربوية والشرط الربوي مع بطلان المعاملة فكيف تقولون هنا بحرمة الشرط صحة المعاملة؟!
نقول: قد يكون الشرط في المعاملة مؤدّياً إلى بطلان المعاملة وهو ما إذا كان الشرط قد أفقد شرط العقد أو المتعاقدين أو العوضين كما إذا كان الشرط الذي هو تعليق التزام بالعقد على تقدير خاص التزام بالقرض بشرط التسديد بأكثر من المبلغ المقترض أو هو تعليق نفس العقد على التزام المشروط عليه بشيء القراض معلّق على أخذ الزيادة مؤدياً إلى غررية المعاملة أو فقدان شروط صحة المعاملة، فهنا يكون الشرط باطلاً ومبطلاً للعقد. وهذا ليس هو محل كلامنا هنا فإن الشرط الربوي خارج المعاملة لا يجعل المعاملة فاقدة لشروط الصحة، بخلاف شرط القرض مع الزيادة فإنه يجعل المعاملة فاقدة لشرط صحة القرض الذي هو تمليك مع الضمان لنفس المال المقترض. فلاحظ.
اذن وجدنا دليلاً على صحة بطاقة الاقراض من النوع الثاني الذي يكون القرض غير ربوي ابتداءً ولكن تسجّل على المقترض فوائد إذا تأخر عن التسديد، حيث يكون العقد غير ربوي، ولكن الشرط بدفع الزيادة عند التأخير في السداد هو ربوي وهو خارج عقد القرض فيكون باطلاً.
أما الثالثة وهي بطاقة التجزئة (بيع الاستجرار)
ويصدِّر هذه البطاقة مؤسسة أو محل تجاري يقدم أنواعاً مختلفة من البضائع والخدمات.