مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠٣ - الأخبار الأصحاب
فلمّا أكل منه، ندمت و جعلت تبكي، فقال لها:
ما بكاؤك! و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر، و بلاء لا ينستر.
فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها، صارت ناسورا ينتقض في كلّ وقت، فأنفقت مالها و جميع ملكها على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى رفد الناس، و يروى أنّ الناسور كان في فرجها، و تردّى جعفر في بئر فاخرج ميّتا، و كان سكرانا. و لمّا حضرته (عليه السلام) الوفاة نصّ على أبي الحسن، و أوصى إليه؛
و كان سلّم المواريث و السلاح إليه بالمدينة. [١]
٤- الإرشاد للمفيد: قبض ببغداد ... و قيل: إنّه مضى مسموما، و لم يثبت بذلك عندي خبر، فأشهد به. [٢]
٥- روضة الواعظين: قبض ببغداد قتيلا مسموما .... [٣]
٦- المناقب لابن شهرآشوب: و روي أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل، فلمّا أحسّ بذلك، قال لها:
«أبلاك اللّه بداء لا دواء له» فوقعت الآكلة في فرجها، و كانت ترجع إلى الأطبّاء، و يشيرون بالدواء عليها، فلا ينفع ذلك حتّى ماتت من علّتها. [٤]
٧- و منه: لمّا بويع المعتصم، جعل يتفقّد أحواله (عليه السلام) فكتب إلى [محمّد بن] [٥] عبد الملك الزيّات أن ينفذ إليه التقيّ (عليه السلام) و أمّ الفضل؛
فأنفذ الزيّات عليّ بن يقطين [٦] إليه، فتجهّز و خرج إلى بغداد، فأكرمه و عظّمه؛
[١]- تقدّمت قطعة منه ص ١١٩ ح ١ مع تخريجاته و بياناته.
[٢]- ٣٦٨، عنه كشف الغمّة: ٢/ ٣٦١، و البحار: ٥٠/ ٢ ضمن ح ٥.
أقول: هذا عجيب منه (قدّس اللّه سرّه) و هو أدرى بقولهم (عليهم السلام): «ما منّا إلّا قتيل أو مسموم».
[٣]- ٢٨٩، عنه البحار: ٥٠/ ٢ ضمن ح ٢.
[٤]- تقدّمت قطعة منه ص ١١٩ ح ٢ مع تخريجاته.
[٥]- أضفناها، و هو الصواب. ترجم له في وفيات الأعيان: ٥/ ٩٤ رقم ٦٩٦ و الكتب المذكورة بهامشه.
[٦]- كذا، و هو حتما غير عليّ بن يقطين الوزير المعروف أيّام هارون الرشيد، و المتوفّى في سجنه سنة ١٨٢. و لعلّه الحسن بن عليّ بن يقطين. راجع معجم رجال الحديث: ٥/ ٥٨.