مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - الأخبار الأصحاب
و استبان في وجهه الغمّ. فأتى موفّق أبا الحسن (عليه السلام)، فقال له:
جعلت فداك! قد جلس أبو جعفر (عليه السلام) في الحجر، و هو يأبى أن يقوم.
فقام أبو الحسن (عليه السلام) فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: قم يا حبيبي!
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا. فقال: بلى يا حبيبي.
ثمّ قال: كيف أقوم و قد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟
فقال له: قم يا حبيبي. فقام معه، [فكان كما قال (عليه السلام)]. [١]
٢- دلائل الإمامة، إثبات الوصيّة: قال اميّة بن عليّ:
كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام) و أبوه بخراسان، فدعا جاريته يوما، فقال لها: قولي لهم يتهيّئون للمأتم.
فلمّا تفرّقنا من مجلسه [٢] أنا و جماعة، قلنا: هلّا سألناه لمن المأتم؟ فلمّا كان الغد، أعاد القول، فقلنا: مأتم من؟ فقال: مأتم خير من على ظهر الأرض [٣].
فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بعد أيّام.
الثاقب في المناقب: عن اميّة بن عليّ (مثله).
المناقب لابن شهرآشوب، و إعلام الورى: محمّد بن أحمد بن يحيى في «نوادر الحكمة»، عن اميّة بن عليّ (مثله). [٤]
٣- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن أبي القاسم، قال- و رواه عامّة أهل المدينة- إنّ الرضا (عليه السلام) كتب في أحمال له تحمل إليه من المتاع و غير ذلك، فلمّا توجّهت و كان يوما من الأيّام أرسل أبو جعفر (عليه السلام) رسلا يردّونها، فلم يدر لم ذلك ثمّ حسب ذلك اليوم في ذلك الشهر، فوجد يوم مات فيه الرضا (عليه السلام). [٥]
[١]- ٢/ ٣٦٢، عنه البحار: ٤٩/ ١٢٠ ح ٦، و ج: ٥٠/ ٦٣ ح ٤٠، و إثبات الهداة: ٦/ ١٩٠ ح ٣٥.
[٢]- «مجلسنا» دلائل.
[٣]- «خير من صلّى» دلائل.
[٤]- ٢١٢، ٢١٥، ٥١٥ ح ٢، ٣/ ٤٩٥، ٣٥٠. و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٣٦٩ عن الطبرسي (مثله).
و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٦٣ ح ٣٩، عن المناقب و إعلام الورى.
[٥]- ٥١٧ ح ١، عنه مدينة المعاجز: ٥٣٤ ح ٦٦. تأتي قطعة منه ص ٢٩٨ ب ٣.