مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٥ - الجواد، عن آبائه (عليهم السلام)
عمران الدقّاق [١] رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي، قال: حدّثنا أبو تراب عبيد اللّه [٢] بن موسى الروياني، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن الإمام محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال:
دعا سلمان أبا ذر رحمة اللّه عليهما إلى منزله، فقدّم إليه رغيفين، فأخذ أبو ذرّ الرغيفين فقلّبهما، فقال سلمان:
يا أبا ذر! لأيّ شيء تقلّب هذين الرغيفين؟
قال: خفت أن لا يكونا نضيجين.
فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا، ثمّ قال:
ما أجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين؟!
فو اللّه لقد عمل في هذا الخبز الماء الّذي تحت العرش، و عملت فيه الملائكة حتّى ألقوه إلى الريح، و عملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب، و عمل فيه السحاب حتّى أمطره إلى الأرض، و عمل فيه الرعد [و البرق] و الملائكة حتّى وضعوه مواضعه، و عملت فيه الأرض و الخشب و الحديد و البهائم و النّار و الحطب و الملح و ما لا احصيه أكثر، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر؟
فقال أبو ذر: إلى اللّه أتوب و أستغفر إليه ممّا أحدثت، و إليك أعتذر ممّا كرهت. [٣]
[١]- «عليّ بن أحمد بن موسى» الأمالي و ب.
قال في معجم رجال الحديث: ١١/ ٢٧٣: لا يبعد اتحادهما، بينما قال في تنقيح المقال:
٢/ ٢٦٨: اتحادهما بعيد.
[٢]- «محمّد بن عبد اللّه» العيون، تصحيف.
ذكره النجاشي في رجاله: ٢٤٨ عند ترجمته للسيّد عبد العظيم الحسني.
[٣]- ٢/ ٥٢ صدر ح ٢٠٣، ٣٥٩ ح ٦، عنهما البحار: ٢٢/ ٣٢٠ ح ٨.
و أخرجه في البحار: ٧١/ ٤٥ ح ٥١، و مستدرك الوسائل: ١٦/ ٢٩٤ ح ٢ عن العيون.