مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٩ - الأخبار الأصحاب
١٥- كشف الغمّة: من كتاب «الدلائل»: قال: القاسم بن عبد الرحمن- و كان زيديّا- قال: خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون و يتشرّفون و يقفون؛
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: ابن الرضا، ابن الرضا.
فقلت: و اللّه لأنظرنّ إليه، فطلع على بغل- أو بغلة- فقلت: لعن اللّه أصحاب الإمامة حيث يقولون إنّ اللّه افترض طاعة هذا. فعدل إليّ و قال:
يا قاسم بن عبد الرحمن أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ. [١]
فقلت في نفسي: ساحر و اللّه.
فعدل إليّ، فقال: أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [١].
قال: فانصرفت، و قلت بالإمامة، و شهدت أنّه حجّة اللّه على خلقه و اعتقدت. [٢]
١٦- الثاقب في المناقب: عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، و عنده جماعة من الشيعة و غيرهم، فقام إليه رجل و قال: يا سيّدي، جعلت فداك. فقال (عليه السلام): «لا تقصّر و اجلس».
ثمّ قام إليه آخر، فقال: يا مولاي، جعلت فداك.
فقال: «إن لم تجد أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إليه».
قال: فجلس الرجل، فلمّا انصرف من كان في المجلس، قلت له: جعلت فداك، رأيت عجبا! قال: نعم، تسألني عن الرجلين؟ قلت: نعم يا سيّدي.
قال: أمّا الأوّل، فإنّه قام يسألني عن الملّاح يقصّر في السفينة؟
قلت: لا، لأنّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها؛
و الآخر قام يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه؟
فقلت له: إن لم تصب لها أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إلى أهلها. [٣]
[١]- القمر: ٢٤، ٢٥.
[٢]- ٢/ ٣٦٣، عنه البحار: ٥٠/ ٦٤ ضمن ح ٤٠، و إثبات الهداة: ٦/ ١٩١ ح ٣٨ تأتي قطعة منه ص ٣٠٢ ح ١.
[٣]- ٥٢٣ ح ٦، عنه مدينة المعاجز: ٥٣٤ ح ٧١. تأتي الإشارة إليه ص ٤٠٥ و ٤١١.