مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٧ - ١٠- مناجاته (عليه السلام) لطلب الحوائج
موضع الوعر [١]، و منعك مفظع [٢] الأمر.
و لك الحمد على البلاء المصروف، و وافر المعروف، و دفع المخوف، و إذلال العسوف [٣].
و لك الحمد على قلّة التكليف، و كثرة التخفيف، و تقوية الضعيف، و إغاثة اللّهيف، و لك الحمد [ربّ] على سعة إمهالك، و دوام إفضالك، و صرف أمحالك [٤]، و حميد أفعالك، و توالي نوالك [٥].
و لك الحمد على تأخير معاجلة العقاب، و ترك مغافصة [٦] العذاب، و تسهيل طريق المآب، و إنزال غيث السحاب [إنّك المنّان الوهّاب]». [٧]
١٠- مناجاته (عليه السلام) لطلب الحوائج
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] [اللّهمّ] جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك، و من وعدته بالإجابة أن يرجوك.
ولي اللّهمّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي، و كلّت فيها طاقتي، و ضعفت عن مرامها قوّتي [٨]، و سوّلت [٩] لي نفسي الأمّارة بالسوء، و عدوّي الغرور الّذي أنا منه مبتلى [١٠]، أن أرغب فيها [إلى ضعيف مثلي، و من هو في النكول [١١] شكلي، حتّى
[١]- وعر المكان: صلب و صعب السير فيه.
[٢]- فظع الأمر: اشتدّت شناعته و جاوز المقدار في ذلك.
[٣]- العسوف: الظلوم.
[٤]- «محالك» خ ل. و المحل: الخديعة. الكيد. الشدّة، جمعها: محول و أمحال.
[٥]- نوالك: عطائك.
[٦]- غافصه مغافصة فاجأه و أخذه على غرّة منه.
[٧]- المصادر السابقة. و أورد هذه المناجاة في دعوات الراوندي: ٧١ ح ١٧٠ قال: و روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: دفع إليّ جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه تعالى هذه المناجاة في الشكر للّه.
و أوردها الكفعمي في المصباح: ٤١٥، بعد ذكر صلاة الشكر قال: ثمّ تدعو بدعاء المناجاة بالشكر عن الرضا (عليه السلام) و هو من أدعية الوسائل إلى المسائل (و ذكر مثله).
[٨]- «قدرتي» خ ل.
[٩]- سوّلت له نفسه كذا: زينته له و سهّلته.
[١٠]- «مبلوّ» خ ل.
[١١]- النكل: القيد الشديد من أي شيء كان، جمعها: أنكال و نكول.