مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٦ - ٢- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بما في الضمير و إنطاقه العصا
٢- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بما في الضمير و إنطاقه العصا
١- الكافي: بالاسناد المتقدم- ص ٨٤ ح ٧- عن محمّد ابن أبي العلا، قال:
سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامرّاء [١] بعد ما جهدت به [٢] و ناظرته و حاورته و واصلته [٣] و سألته عن علوم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:
فبينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يطوف به [٤] فناظرته في مسائل عندي. فأخرجها إليّ. فقلت له:
و اللّه إنّي اريد أن أسألك مسألة [واحدة] و إنّي- و اللّه- لأستحيي من ذلك.
فقال لي: أنا اخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام؟ فقلت: هو و اللّه هذا.
فقال: أنا هو. فقلت: علامة؟ فكان في يده عصا، فنطقت و قالت:
إنّ مولاي إمام هذا الزمان، و هو الحجّة.
دلائل الإمامة: روى أحمد بن الحسين (مثله).
[١]- هو يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلامة، أبو محمّد التميمي المروزي ثمّ البغدادي. ترجم له في سير أعلام النبلاء: ٢/ ٥، و ذكر في الهامش الكتب الّتي ترجمت له. و هو من علماء المخالفين، و له مناظرات مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام) تأتي في بابها.
[٢]- بعد ما جهدت به: أي بالغت في امتحانه.
[٣]- «و راسلته» ب.
[٤]- قال في مرآة العقول: ٤/ ٩٩: و الطواف بالقبر إنّما يتيسّر من خارج العمارة، و ربّما يستدلّ به على جواز الطواف بقبور النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام)، و فيه نظر إذ حمله على الطواف الكامل بعيد، بل الظاهر أنّه (عليه السلام) كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة (عليها السلام) كما هو الشائع الآن، و المانع لا يمنع مثل هذا، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر، ليس بصريح في هذا المعنى، إذ يحتمل أن يكون المراد بالطواف الحدث.
قال في النهاية: الطوف: الحدث من الطعام، و منه الحديث: نهى عن متحدثين على طوفهما، أي عند الغائط. انتهى.
و للحرّ العاملي (ره) بيان حول الطواف، ذكره في الوسائل: ١٠/ ٤٥٠ ح ٣.