مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠١ - الجواد (عليه السلام)
صلاة الجماعة
٢٦- باب عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلّا لتقيّة
الجواد (عليه السلام)
١- الأمالي للصدوق: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره)، قال:
حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن المعروف، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا (عليهم السلام):
جعلت فداك، اصلّي خلف من يقول بالجسم؛
و من يقول بقول يونس [١]- يعني: ابن عبد الرحمن-؟
[١]- كذا، و الظاهر أنّ ما بين الشارحتين من إضافة الرواة أو النسّاخ، فإنّه ليس من قول ابن مهزيار.
قال في الملل و النحل: ١/ ١٤٠:
اليونسيّة: أصحاب يونس بن عون النميري، زعم أنّ الإيمان هو المعرفة باللّه، و الخضوع له، و ترك الاستكبار عليه و المحبّة بالقلب ... و زعم أنّ إبليس كان عارفا باللّه وحده غير أنّه كفر باستكباره عليه ....
و قال في ص ١٨٨ من الجزء المذكور:
و من جملة الشيعة: اليونسيّة: أصحاب يونس بن عبد الرحمن القميّ مولى آل يقطين، زعم أنّ الملائكة تحمل العرش، و العرش يحمل الربّ تعالى ....
و قال المجلسي (ره): الظاهر أنّ قول يونس الّذي كان ينسب إليه هو القول بالحلول و الاتحاد، و وحدة الوجود الّذي يذهب إليه أكثر المبتدعة من الصوفيّة لما روى الكشّي في رجاله [ح ٩٤٢] بإسناده عن يونس بن بهمن، قال:
قال لي يونس: اكتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) فاسأله عن آدم، هل فيه من جوهريّة اللّه شيء؟
قال: فكتب إليه، فأجابه (عليه السلام): هذه المسألة، مسألة رجل على غير السنّة.
و نسب إليه أيضا القول بعدم خلق الجنّة و النار بعد، لكنّ الأوّل أنسب بالقول بالجسم، انتهى.
و تقدّم كلامنا في يونس بن عبد الرحمن مفصّلا في عوالم العلوم: ٢٢/ ٤٣٩.