مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦١ - ٤- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام)
كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فأجريت اختلاف الشيعة، فقال:
يا محمّد! إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته؛
ثمّ خلق محمّدا و عليّا و فاطمة، فمكثوا ألف دهر؛
ثمّ خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، و أجرى طاعتهم عليها، و فوّض امورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاءون، و يحرّمون ما يشاءون، و لن يشاءوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك و تعالى.
ثمّ قال: يا محمّد، هذه الديانة الّتي من تقدّمها مرق [١] و من تخلّف عنها محق [٢]، و من لزمها لحق، خذها إليك يا محمّد.
مشارق أنوار اليقين: عن محمّد بن سنان (مثله). [٣]
٤- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام)
١- تاريخ بغداد: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا إبراهيم بن نائلة، حدّثنا جعفر بن محمّد بن يزيد، قال:
كنت ببغداد، فقال لي محمّد بن منذر بن مهزير [٤]:
هل لك أن ادخلك على ابن الرضا؟ قلت: نعم.
قال: فأدخلني، فسلّمنا عليه و جلسنا، فقال له: حديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار»؟
قال: خاصّ للحسن و الحسين (عليهما السلام). [٥]
[١]- مرق: اجتاز و خرق.
[٢]- محقه: أبطله و محاه.
[٣]- ١/ ٤٤١ ح ٥، ٤١، عنهما البحار: ٢٥/ ٢٥ ح ٤٤، و ص ٣٤٠ ح ٢٤، و عوالم العلوم: ١١/ ٢٤ ح ١٦.
و أخرجه في البحار: ١٥/ ١٩ ح ٢٩، و ج ٥٧/ ١٩٥ ح ١٤١ عن الكافي.
[٤]- قال في هامش تاريخ بغداد: كذا في الأصل.
[٥]- ٣/ ٥٤.