مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٢٨ - الأخبار الأصحاب
لا يمينا و لا شمالا، ثمّ رفع رأسه إليه، و قال: اتّق اللّه يا ذا العثنون [١]!
قال: فسقط المضراب من يده و العود، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات.
قال: فسأله المأمون عن حاله؟
قال: لمّا صاح بي أبو جعفر، فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا.
المناقب لابن شهرآشوب: محمّد بن الريّان (مثله). [٢]
٦- باب قتل المأمون للجواد (عليه السلام) و ما ظهر من معجزاته في ذلك
الأخبار: الأصحاب
١- مهج الدعوات: تقدم الحديث ص ٢٣٩ ح ١ في باب حرزه (عليه السلام)، و فيه:
قالت- أي زوجته (عليه السلام) بنت المأمون-: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أبدا، و ربّما يسمعني الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي فيقول:
يا بنيّة! احتمليه فإنّه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية فسلّمت عليّ، فقلت: من أنت؟
فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا زوجك [٣]! فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد الشيطان يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها و كسوتها. فلمّا خرجت من عندي المرأة، نهضت و دخلت على أبي، و أخبرته بالخبر، و كان سكران لا يعقل، فقال: يا غلام، عليّ بالسيف.
فاتي به، فركب و قال: و اللّه لأقتلنّه.
[١]- العثنون: اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين، أو ما نبت على الذقن و تحته سفلا، أو هو طولا و شعيرات طوال تحت حنك البعير.
[٢]- ١/ ٤٩٤ ح ٤، ٣/ ٥٠١، عنهما البحار: ٥٠/ ٦١ ح ٣٧. و أخرجه في إثبات الهداة: ٦/ ١٧٢ ح ٧، و حلية الأبرار: ٢/ ٤٠٩، و مدينة المعاجز: ٥٢١ ح ٢١ عن الكافي.
[٣]- تقدّم دفع استبعاد ذلك في باب حرزه ص ٢٤٠ فراجع.