مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠٠ - الأخبار الأصحاب
بينا أبو الحسن (عليه السلام) جالسا في الكتّاب، و كان مؤدّبه رجل كرخي من أهل بغداد يكنّى أبا زكريّا، و كان أبو جعفر (عليه السلام) في ذلك الوقت ببغداد، و أبو الحسن (عليه السلام) بالمدينة يقرأ في اللوح على المؤدّب، إذ بكى بكاء شديدا، فسأله المؤدّب عن شأنه و بكائه، فلم يجبه، و قام فدخل الدار باكيا، و ارتفع الصياح و البكاء.
ثمّ خرج (عليه السلام) بعد ذلك، فسألناه عن بكائه؛
فقال: أبي توفّي. فقلنا له: بما ذا علمت ذاك؟
قال: دخلني من إجلال اللّه جلّ و عزّ إجلاله شيء، علمت معه أنّ أبي قد مضى.
فأرّخنا الوقت: فلمّا ورد الخبر نظرنا، فإذا هو قد مضى في تلك الساعة.
بصائر الدرجات: محمّد بن عيسى، عن قارن، عن رجل (مثله). [١]
٥- باب وصيّته (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: محمّد بن جعفر الكوفي، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن الحسين الواسطي أنّه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة: شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أشهده أنّه أوصى إلى عليّ ابنه بنفسه و أخواته؛
و جعل أمر موسى إذا بلغ إليه، و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع و الأموال و النفقات و الرقيق و غير ذلك إلى أن يبلغ عليّ بن محمّد؛
صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم إليه، يقوم بأمر نفسه و أخواته؛ و يصيّر أمر موسى إليه، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته الّتي تصدّق بها.
و ذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين؛
[١]- ٢٢١، ٤٦٧ ح ٢. و أخرجه في البحار: ٢٧/ ٢٩١ ح ٢، و ج ٥٠/ ٢ ح ٣ عن البصائر.