مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٦ - الأخبار الأصحاب
أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء [١].
ثمّ رجعت إلى نفسي، فقلت:
من أنا حتّى أتعرّض في هذا و في شبهه! مولاي هو أعلم بما يصنع. فقال لي:
يا أبا عليّ! ليس على مثل أبي يحيى يعجل و قد كان من خدمته لأبي (عليه السلام) و منزلته عنده و عندي من بعده، غير أنّي احتجت إلى المال الّذي عنده. [٢]
فقلت: جعلت فداك، هو باعث إليك بالمال، و قال لي: إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الّذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر.
فقال: احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال.
فحملت كتابه إلى زكريّا، فوجّه إليه بالمال.
قال: فقال لي أبو جعفر (عليه السلام)- ابتداء- منه:
ذهبت الشبهة، ما لأبي ولد غيري. قلت: صدقت جعلت فداك.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ (مثله).
الاختصاص: عن أحمد بن محمّد بن عيسى (مثله). [٣]
١٠- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري- في حديث- قال: و كلّمني [٤] جمّال أن اكلّمه (عليه السلام) له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه لاكلّمه له فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكّني كلامه، فقال (عليه السلام):
[١]- كذا، و لا بدّ من حمل هذه الرواية على التقيّة لقول ابن عيسى: «ممّا قد سمعه غير واحد».
فإنّ مقام صفوان بن يحيى أجلّ من أن يذكره الإمام (عليه السلام) بسوء، بل جاء في كتب الرجال و التراجم عن الإمام الرضا و الجواد (عليهما السلام) في مدحه و توثيقه. و أمّا محمّد بن سنان فقد ترجم له في أكثر كتب الرجال، فذكر فيها بين التوثيق و التضعيف، فلاحظ.
[٢]- «إلى المال فلم يبعث» ب.
[٣]- ٥٩٦ ح ١١١٥، ٢٣٨ ح ٩، ٨٤. أخرجه في البحار: ٤٩/ ٢٧٣ ح ٢١ عن البصائر، و ص ٢٧٩ ح ٣٤ عن الاختصاص، و في ج: ٥٠/ ٦٧ ح ٤٥ عن الكشّي و بصائر الدرجات.
تأتي الإشارة إليه في باب كتبه ص ٣٢٢.
[٤]- «كلّفني» خ ل.