مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٢ - الجواد (عليه السلام)
كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر و موسى:
و فيما أمرتكما [١] من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما، و برّا منكما لهما، و احذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما، و لا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا من ذلك رضي اللّه عنهما، و صار ذلك في رقابكما، و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه في الوصيّة:
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢]. [٣]
١٠- باب صحة الإقرار للوارث
الجواد (عليه السلام)
١- التهذيب: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ ابن مهزيار، قال:
سألته [٤] عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شيء له في حياته و صحته لولده دونها، و أقامت معه بعد ذلك سنين، أ يحلّ له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحلّلها؟
و أنّ ما عمل به على أنّ المال له يصنع فيه ما شاء في حياته و صحته؟
فكتب (عليه السلام): حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها. [٥]
[١]- قال في الوافي: ٣/ ١٤ ح ٢ (حجري): كأنّه معطوف على ما سبق ممّا لم يذكر، أوفي الكلام حذف، أي و عليكم بالامتثال فيما أمرتكما، و كأنّ المشهود به هو الّذي أوصى به أبوهما، و بإشهادهما عليه تنفذ الوصيّة و تتمّ.
[٢]- البقرة: ١٨١.
[٣]- ٧/ ١٤ ح ٣، عنه الوسائل: ١٣/ ٤١٢ ح ٢.
تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص ٣٣٧ ح ١.
[٤]- يحتمل الأئمّة الثلاثة: الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و تقدّم بيان ذلك.
[٥]- ٩/ ١٦٢ ح ١٣، عنه الوسائل: ١٣/ ٣٧٩ ح ١١. تقدّمت الإشارة إليه في كتبه ص ٣٣٢ ح ١٤.