مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٤ - الأخبار
و سئل (عليه السلام): أ يجوز أن يقال للّه: أنّه شيء؟
فقال: نعم، تخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل [١] و حدّ التشبيه. [٢]
٣- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع رجل
الأخبار
١- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفريّ، قال:
كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فسأله رجل، فقال:
أخبرني عن الربّ تبارك و تعالى له أسماء و صفات [٣] في كتابه؟
و أسماؤه و صفاته هي هو؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ لهذا الكلام وجهين:
إن كنت تقول: هي هو، أي أنّه ذو عدد و كثرة، فتعالى اللّه عن ذلك؛
و إن كنت تقول: هذه الصفات و الأسماء لم تزل، فإنّ «لم تزل» محتمل معنيين:
فإن قلت: لم تزل عنده في علمه و هو مستحقّها، فنعم، و إن كنت تقول:
لم يزل تصويرها و هجاؤها و تقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره؛
[١]- «الأبطال» م. قال المجلسي في البحار: ٣/ ٢٦٠: حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكماليّة و الفعليّة و الإضافيّة له تعالى، و حدّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات. انتهى.
روى هذه القطعة في الكافي: ١/ ٨٥ ح ٧ عن العدّة، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام): أ يجوز أن يقال للّه أنّه شيء؟ (و ذكر مثله).
و رواه الصدوق في التوحيد: ١٠٤ ح ١، و معاني الأخبار: ٨ ح ٢ عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) (مثله)، عنهما البحار: ٣/ ٢٦٠ ح ٩.
[٢]- ٢/ ٢٣٨، عنه البحار: ٣/ ٢٠٨ ح ٣.
[٣]- الظاهر أنّ المراد بالأسماء ما دلّ على الذات من غير ملاحظة صفة، و بالصفات ما دلّ على الذات مع ملاحظة الاتّصاف بصفة (مرآة العقول: ٢/ ٤١).