مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٠ - ١٢- باب كتابه (عليه السلام) إلى والي سجستان الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ
١٢- باب كتابه (عليه السلام) إلى والي سجستان الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن أحمد ابن زكريّا الصّيدلانيّ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست و سجستان [١] قال:
رافقت أبا جعفر في السّنة الّتي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم، فقلت له- و أنا معه على المائدة و هناك جماعة من أولياء السّلطان-: إنّ والينا جعلت فداك رجل يتولّاكم أهل البيت و يحبّكم، و عليّ في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني اللّه فداك، أن تكتب إليه كتابا بالإحسان إليّ. فقال لي: لا أعرفه. فقلت: جعلت فداك، إنّه على ما قلت من محبّيكم أهل البيت، و كتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، أمّا بعد: فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ مالك من عملك ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلك عن مثاقيل الذرّ و الخردل.
قال: فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوريّ، و هو الوالي، فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب فقبّله و وضعه على عينيه، ثمّ قال لي: حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوانك.
قال: فأمر بطرحه عنّي، و قال لي: لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي، فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي و لهم بما يقوتنا و فضلا، فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا، و لا قطع عنّي صلته حتّى مات.
التهذيب: بإسناده إلى محمّد بن أحمد (مثله). [٢]
[١]- بست- بالضم-: مدينة بين سجستان و غزنين و هراة من البلاد الحارة، كثيرة الأنهار و البساتين.
و سجستان: ناحية كبيرة و ولاية واسعة؛ فقيل: اسم للناحية و مدينتها زرنج، و بينها و بين هراة عشرة أيّام، و هي جنوبيّ هراة. (مراصد الاطلاع: ١/ ١٩٦، و ج ٢/ ٦٩٤).
[٢]- ٥/ ١١١ ح ٦، ٦/ ٣٣٤ ح ٤٧، عنهما الوسائل: ١٢/ ١٤١ ح ١١.
و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٨٦ ح ٢ عن الكافي. تقدّمت قطعت منه ص ٢٩٧ ح ١.