مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٨ - الجواد (عليه السلام)
قال: و ما القعوة؟ قلت: الداذي [١]. قال: و ما الداذي؟
قلت: حبّ يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي و يسكن، ثمّ يشرب. قال: ذاك حرام. [٢]
١١- باب عدم تحريم الفقّاع قبل أن يغلي
الجواد (عليه السلام)
١- التهذيب الإستبصار: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال:
كتب عبد [٣] اللّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع [٤] فإنّه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب (عليه السلام) إليه: «لا تقرب الفقّاع إلّا ما لم تضرّ [٥] آنيته أو كان جديدا».
فأعاد الكتاب إليه: إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل.
فأتاني: «أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضارّ».
[١]- «الدازي» م. «الزازي» الوسائل كلاهما تصحيف، و الداذي- كما في لسان العرب: ٣/ ٤٩١- نبت، و قيل: هو شيء له عنقود مستطيل، و حبّه على شكل حبّ الشعير، يوضع منه مقدار رطل في الفرق، فتعبق رائحته، و يجود إسكاره. قال الشاعر
شربنا من الداذي حتّى كأننا * * * ملوك لنا برّ العراقين و البحر.
و قال في القاموس المحيط: ١/ ٣٥٣: الداذي: شراب الفسّاق. و الذاذي: نبت له عنقود طويل.
[٢]- ٦/ ٤١٦ ح ٥، عنه الوسائل: ١٧/ ٢٨٢ ح ٣. تقدّمت قطعة منه ص ٢٩٩ ب ٤. و تأتي الإشارة إليه في باب أكله و طعامه و شرابه (عليه السلام) ص ٥٢٠ ح ٤.
[٣]- «عبيد» استبصار. كلاهما وارد، انظر معجم رجال الحديث: ١٠/ ٣٢٠ رقم ٧١٠٩، و ج ١١/ ٩١ رقم ٧٥٠٢.
[٤]- قال في مجمع البحرين: ٤/ ٣٧٦: الفقّاع كرمّان شيء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط، و ليس بمسكر، ورد النهي عنه، قيل: سمّي فقّاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد.
[٥]- قال في النهاية: ٣/ ٨٧: و منه حديث عليّ (عليه السلام) أنّه نهى عن الشرب في الإناء الضاري. هو الّذي ضرّي بالخمر، و عوّد بها، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا.