مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣٢ - الأخبار
محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) أبو جعفر، ابن الرضا، قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم، و معه امرأته أمّ الفضل بنت المأمون .... [١]
٩- باب حاله (عليه السلام) مع المعتصم و وزرائه، و ابن أبي دواد، و الفقهاء
الأخبار
١- تفسير العيّاشي: عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال:
قطع الطريق بجلولاء [٢] على السابلة [٣] من الحجّاج و غيرهم، و افلت القطّاع؛
فبلغ الخبر المعتصم، فكتب إلى عامل له كان بها: تؤمّن الطريق بذلك، فقطع على طرف إذن أمير المؤمنين ثمّ انفلت القطّاع!؟ فإن أنت طلبت هؤلاء و ظفرت بهم و إلّا أمرت بأن تضرب ألف سوط، ثمّ تصلب بحيث قطع الطريق.
قال: و طلبهم العامل حتّى ظفر بهم و استوثق، ثمّ كتب بذلك إلى المعتصم، فجمع الفقهاء و ابن أبي داود [٤]، ثمّ سأل الآخرين عن الحكم فيهم، و أبو جعفر محمّد ابن عليّ الرضا (عليهما السلام) حاضر.
فقالوا: قد سبق حكم اللّه فيهم في قوله:
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ [٥] و لأمير المؤمنين أن يحكم بأيّ ذلك شاء فيهم.
[١]- ٢/ ١٣٥، عنه البحار: ٥٠/ ١١ ضمن ح ١١.
[٢]- جلولاء: ناحية في طريق خراسان، بينها و بين خانقين سبع فراسخ، و بها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين فاستباحوهم، فسمّيت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون.
[٣]- السابلة: المارّون على الطريق.
[٤]- في البحار: «قال: و قال برأي ابن أبي داود». و في م «داود» بدل «دواد» تصحيف. هو أحمد بن أبي دواد، كان قاضيا ببغداد في عهد المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكّل، و كان بينه و بين ابن الزيّات وزير المعتصم و الواثق عداوة.
[٥]- المائدة: ٣٣.