مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٨ - الجواد، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)
و من إنصافه قبوله الحقّ إذا بان له، و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه.
و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك.
و من رفقه تركه عذلك [١] عند غضبك بحضرة من تكره.
و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤونة أذاك؛
و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه، و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمته علمه بنفسه، و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره و عنايته بإصلاح عيوبه». [٢]
و قال (عليه السلام): «لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه».
و قال (عليه السلام): «الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرابع العدل و قوامه في اعتدال قوى النفس».
و قال (عليه السلام): «العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء».
و قال (عليه السلام): «يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم».
و قال (عليه السلام): «أقصد العلماء للمحجّة الممسك عند الشبهة، و الجدل يورث الرياء، و من أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، و الطامع في وثاق الذلّ، و من أحبّ البقاء فليعدّ للبلاء [٣] قلبا صبورا».
و قال (عليه السلام): «العلماء غرباء لكثرة الجهّال بينهم».
و قال (عليه السلام): «الصبر على المصيبة، مصيبة على الشامت بها».
[١]- عذله: لامه.
[٢]- أورد هذه القطعة في نزهة الناظر: ٤٤ ح ٩ عن الحارث الهمداني، عن عليّ (عليه السلام) باختلاف يسير، عنه مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٥٦ ح ١٠ و ص ٣٩٧ ح ١٢، و أوردها في أعلام الدين: ١٢٧ مرسلا عن عليّ (عليه السلام) باختلاف يسير أيضا.
[٣]- «للمصائب» خ ل.