مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٢ - الجواد (عليه السلام)
التهذيب، الإستبصار: بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). [١]
١٤- باب أنّ من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر
الجواد (عليه السلام)
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال:
كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بالمدينة، فقال مبتدئا:
«من أتمّ ركوعه [٢] لم تدخله وحشة في القبر».
[١]- ٣/ ٣١٣ ح ٢، ٢/ ٦٩ ح ٢٠، ١/ ٣١١ ح ٣، عنها الوسائل: ٤/ ٧٤٦ ح ٦ و ص ٧٦٧ ح ٣. تقدّم في باب أنّ البسملة جزء من السورة ص ١٦٢، و باب كتبه (عليه السلام) ص ٣٣٧ ح ٢
[٢]- لم نقف على حدّ إتمام الركوع في الروايات، و المعروف أنّه إنّما يتحقق بحفظ ما ورد في حدّ الانحناء و الاعتدال و الاطمئنان و التطويل فيه، و أنّ أدنى ما يجزي فيه من التسبيح مرّة واحدة، و الثلاث سنّة، و السبع فضل.
فمن لم يتمّ ركوعه في الحدّ الواجب منه، و من الذكر فيه، فهو ممّن لم يتمّ ركوعه.
روي عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس في المسجد، إذ دخل رجل، فقام يصلّي، فلم يتمّ ركوعه و سجوده، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا، و هكذا صلاته، ليموتنّ على غير ديني. (أخرجه في الوسائل: ٤/ ٩٢٢ عن الكافي و المحاسن). و قال في الفقيه: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتمّ الناس صلاة و أوجزهم و أخفّهم عملا، (عنه الوسائل: ٤/ ٧١٥ ح ١١).
و بعد هذا، فهل يتمّ الركوع بشيء آخر نظير ما ورد في أنّ اللّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ وضوء النافلة (الفريضة) بغسل يوم الجمعة؛
و أتمّ الصيام الفريضة بصيام النافلة (الوسائل: ٢/ ٩٤٤ ح ٧)؛
و من إتمام الصوم إعطاء الفطرة (الوسائل: ٦/ ٢٢١ ح ٥)؛
و أنّ من تمام حجّك إخرامك من دويرة أهلك (الوسائل: ٨/ ٢٤٢ ح ٥) ...
لم نجد على ذلك دليلا، فلاحظ.