مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٠ - الجواد، عن الباقر (عليهما السلام)
٨- باب أنّ المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي
الجواد، عن الباقر (عليهما السلام)
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)- في السنة الّتي حجّ فيها، و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين- فقلت:
جعلت فداك، بأيّ شيء دخلت مكّة، مفردا أو متمتّعا؟ فقال: متمتّعا.
فقلت له: أيّما أفضل: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أو من أفرد و ساق الهدي؟
فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول:
المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل [١] من المفرد السائق للهدي؛
و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة.
التهذيب، و الإستبصار: (بإسناده عن) محمّد بن يعقوب (مثله). [٢]
الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي
[١]- قال في مرآة العقول: ١٧/ ١٨٨: قوله (عليه السلام): «أفضل» فإن قيل: هذا لا يستقيم في الآفاقي، و لا في المكّي لأنّ الآفاقي يجب عليه التمتع و لا يجزيه القران و الإفراد، فكيف يكون أفضل بالنسبة إليه؟ و الأفضلية لا تتحقّق إلّا بتحقق الفضل في المفضل عليه، و أمّا في المكّي لأنّه مخيّر بين الإفراد و القران لا يجزيه التمتع، فكيف يكون له أفضل؟ قلنا: يمكن توجيهه بوجوه:
الأوّل: أن نخصّه بالأفاقي، و يكون التعبير بالأفضلية على سبيل المماشاة، أي لو كان فيهما فضل كان التمتع خيرا منهما؛ و مثله في الأخبار كثير، كقولهم (عليهم السلام): قليل في سنة، خير من كثير من بدعة. و الثاني: أن نحمله على غير حجّ الواجب، و لا يستبعد كون التمتّع في غير الواجب للمكّي أيضا أفضل إن لم نقل في حجّة الإسلام له بذلك كما ذهب إليه جماعة.
و الثالث: أن يكون المراد أنّ من يجوز له الإتيان بالتمتّع ثوابه أكثر من ثواب القارن، و إن لم يكونا بالنسبة إلى واحد، و فيه بعد.
[٢]- ٤/ ٢٩٢ ح ١١، ٥/ ٣٠ ح ٢١، ٢/ ١٥٥ ح ١٨، عنها الوسائل: ٨/ ١٧٦ ح ١.
و أخرجه في الوافي: ١٢/ ٤٣٣ ح ٢٠ عن الكافي.