مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٩ - ٦- باب معجزته (عليه السلام) في إخبار رجل خراساني؛ بما في ضميره، و سرقة منزله
فخرجوا، فوجدوها في داره، و أخذوا الرجل و ضربوه و خرقوا ثيابه- و هو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة- إلى أن صاروا إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال:
و يحكم [١]! ظلمتم الرجل، فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم بها.
فدعاه، فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه و ضربه. [٢]
٦- باب معجزته (عليه السلام) في إخبار رجل خراساني؛ بما في ضميره، و سرقة منزله
١- الثاقب في المناقب: محمّد بن القاسم، عن أبيه- و رواه عامّة أصحابنا- قال: إنّ رجلا خراسانيّا أتى أبا جعفر (عليه السلام) بالمدينة فسلّم عليه، و قال:
السلام عليك يا ابن رسول اللّه- و كان واقفيّا-.
فقال له: سلام، و أعادها الرجل. فقال: سلام، فسلّم الرجل بالإمامة.
قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به، و أنّي واقف عنه؟!
قال: ثمّ بكى، و قال: جعلت فداك، هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمّها إليك.
فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها!
فقال: ضمّها إليك، فإنّك ستحتاج إليها مرارا.
قال الرجل: ففعلت و رجعت، فإذا طرّار [٣] قد أتى منزلي فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي الّتي تحمّلت بها إلى موضعي. [٤]
[١]- ويح: كلمة ترحّم و توجّع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقّها.
[٢]- ١/ ٣٧٦ ح ٤، عنه كشف الغمّة: ٢/ ٣٦٧، و البحار: ٥٠/ ٤٧ ح ٢٢. و أخرجه في إثبات الهداة:
٦/ ١٩٢ ح ٤١ عن كشف الغمّة تأتي قطعة منه ص ٣٠٦ ب ٣.
[٣]- طرّ المال و نحوه: خلسه أو سلبه، و الطرّار: النشّال.
[٤]- ٥١٨ ح ٥، عنه مدينة المعاجز: ٥٣٤ ح ٦٩.
يأتي في فقهه باب وجوب إيصال الخمس إلى الإمام ص ٤١٧ ح ٤.