مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٣ - الأخبار الأصحاب
٥- و منه: بإسناده، عن محمّد بن يحيى الفارسي، عن عليّ بن حديد، عن عليّ بن ميسر [١]، عن محمّد بن الوليد بن يزيد [٢]، قال:
أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فوجدت في فناء باب داره قوما كثيرين، و رأيت مسافر جالسا في معزل منهم، فعدلت إليه فجلست معه حتّى زالت الشمس، فقمت إلى الصلاة، فصلّيت الزوال فرض الظهر، و النوافل بعدها، و زدت أربع ركع و فرض العصر، و حسست بحركة ورائي، فالتفتّ فإذا أنا بأبي جعفر (عليه السلام)، فقمت إليه و سلّمت عليه، و قبّلت يديه و رجليه، فجلس و قال لي:
ما الّذي أقدمك؟ و كان في نفسي مرض من إمامته، فقال لي: سلّم. فقلت:
يا سيّدي، قد سلّمت. فقال: ويحك سلّم! و تبسّم بوجهي فأناب إليّ. فقلت:
سلّمت إليك يا ابن رسول اللّه، و قد رضيت بك إماما، فكأنّ اللّه جلا عنّي غمّي، و زال ما في قلبي من المرض من إمامته، حتّى اجتهدت و رميت الشكّ فيه إلى ما وصلت إليه؛
ثمّ عدت من الغد بكرة و ما معي خلق و لا أرى خلقا، و أنا أتوقّع السبيل إلى من أجد و ينتهي خبري إليه، و طال ذلك عليّ حتّى اشتدّ الجوع، فبينما أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إليّ خوانا فيه طعام ألوانا، و غلام آخر معه طست و إبريق فوضعه بين يديّ و قال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك و تأكل (الخبر).
الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن الوليد الكرماني (مثله). [٣]
٦- دلائل الإمامة: عن أبي المفضّل، عن بدر بن عمّار الطبرستاني، عن محمّد ابن عليّ الشلمغانيّ، قال:
حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة الّتي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)
[١]- «مسافر» خ ل. و عليّ بن ميسر من أصحاب الجواد (عليه السلام) كما في كتب الرجال ظاهرا.
[٢]- «و عنه، عن ميسّر، عن محمّد بن الوليد بن يزيد» المخطوطة: ١٢١.
[٣]- ٣٠٨، ١/ ٣٨٨ ح ١٧ و فيه تخريجات الحديث. يأتي ذيله ص ١٠٠ ح ١٨، و قطعة منه ص ٣٠٨ ح ١.