مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٨ - الأخبار الأصحاب
الصراط المستقيم: عن الصيرفي (مثله). [١]
١٣- الخرائج و الجرائح: ابن عيسى، عن محمّد بن سهل بن اليسع، قال:
كنت مجاورا بمكّة، فصرت إلى المدينة، فدخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و أردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها، فلم يقض [٢] أن أسأله حتّى ودّعته و أردت الخروج، فقلت: أكتب إليه و أسأله. قال: فكتبت إليه الكتاب، فصرت إلى مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على أن اصلّي ركعتين، و أستخير اللّه مائة مرّة، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثت به و إلّا خرقته، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أفعل [٣] فخرقت الكتاب، و خرجت من المدينة، فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا و معه ثياب في منديل يتخلّل القطار [٤]، و يسأل عن محمّد بن سهل القمّي، حتّى انتهى إليّ، فقال:
مولاك بعث إليك بهذا، و إذا ملاءتان [٥].
قال أحمد بن محمّد: فقضى اللّه أنّي غسّلته حين مات فكفّنته فيهما. [٦]
١٤- و منه: روي عن محمّد بن اورمة، عن الحسين المكاري، قال:
دخلت على أبي جعفر ببغداد و هو على ما كان من أمره، فقلت في نفسي:
هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا، و أنا أعرف مطعمه.
قال: فأطرق رأسه، ثمّ رفعه و قد اصفرّ لونه، فقال: يا حسين، خبز شعير و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحبّ إليّ ممّا تراني فيه.
الصراط المستقيم: حسين المكاري (مثله). [٧]
[١]- ١/ ٣٨٧ ح ١٦، ٢/ ٢٠١، و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٥٣ ح ٢٧، و في إثبات الهداة: ٦/ ٢٠٣ ح ٧٣ عن الصراط المستقيم. تأتي الإشارة إليه في باب كتبه ص ٣٣٦.
[٢]- «يتّفق» ب.
[٣]- «ابعث» ب.
[٤]- القطار من الإبل: عدد منها بعضه خلف بعض على نسق واحد.
[٥]- الملاءة: الملحفة، و ما يفرش على السرير.
[٦]- ٢/ ٦٦٨ ح ١٠، عنه البحار: ٥٠/ ٤٤ ح ١٢ و إثبات الهداة: ٦/ ١٨٧ ح ٣١، و مدينة المعاجز: ٥٣٢ ح ٥٥.
[٧]- ١/ ٣٨٣ ح ١١، ٢/ ٧٢٠٠ و أخرجه في إثبات الهداة: ٦/ ١٨٤ ح ٢٦، و البحار: ٥٠/ ٤٨ ح ٢٥ عن الخرائج تأتي الإشارة إليه في مواعظه ص ٣٠٠.