مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨٨ - الأخبار الأصحاب
٧٤- أبواب أحوال المذمومين
١- باب حال أحمد بن أبي دؤاد
الأخبار: الأصحاب
١- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن المحمودي [قال: حدّثني أبي] [١]: أنّه دخل على ابن أبي دؤاد [٢] و هو في مجلسه و حوله أصحابه، فقال لهم ابن أبي دؤاد:
يا هؤلاء، ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا: و ما ذلك؟
قال: قال الخليفة: ما ترى «الفلانيّة» [٣] تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران ينشى [٤] مضمّخا بالخلوق؟ قالوا: إذن تبطل حجّتهم و تبطل مقالتهم.
قلت: إنّ «الفلانيّة» يخالطوني كثيرا، و يفضون إليّ بسرّ مقالتهم، و ليس يلزمهم هذا الّذي يجري. قال: و من أين قلت؟ قلت: إنّهم يقولون:
لا بدّ في كلّ زمان، و على كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه و بين خلقه؛ قلت: فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في الشرف و النسب كان أدلّ الدلائل على الحجّة قصد السّلطان له من بين أهله و نوعه [٥].
[١]- أضفناها كما في البحار. و المحمودي لقب أحمد بن حمّاد المروزي و ابنه محمّد، على ما قاله المامقاني في رجاله: ٣/ ٥٧. راجع ص ٥٨٠ ب ٢، و قاموس الرجال: ١/ ٣٠٢.
[٢]- «داود» م، تصحيف.
ترجم له مفصلا في البداية و النهاية: ١٠/ ٣١٩.
[٣]- كذا في البحار.
قال المجلسي (ره): الفلانية: الإماميّة و الرافضيّة، انتهى. و في م «العلائيّة».
قال في أعيان الشيعة: أي الغلاة، و أراد بهم الشيعة.
[٤]- نشي ينشى نشوا: سكر.
[٥]- «لصلة السلطان من بين أهله و ولوعه به». قال المجلسي (ره): و حاصل جواب المحمودي أنّ الإماميّة يقولون بأنّه لا بدّ في كلّ زمان من حجّة، و كلّما تعرّض السلطان ليضيع قدر من هو بتلك المرتبة كان لهم أدلّ دليل على أنّه الحجّة، حيث يتعرّض له السلطان دون غيره.