مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٦ - ١- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم
فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل [١] قد فطم من اللّبن.
و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.
و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش، فعليه بقرة.
و إن كان نعّامة، فعليه بدنة [٢].
و إن كان ظبيا، فعليه شاة؛
فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى؛
و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ، و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.
فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك، فقال أبو جعفر (عليه السلام) ليحيى: أسألك؟
قال: ذلك إليك جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه و إلا استفدته منك.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة؟ و بما ذا حلّت له و حرمت عليه؟
[١]- الحمل: الصغير من الضأن.
[٢]- البدنة: تقع على الجمل و الناقة و البقرة عند جمهور أهل اللغة و بعض الفقهاء، و خصّها جماعة بالإبل (مجمع البحرين مادة: بدن).