مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١٧ - الأخبار الأصحاب
فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني و فوق الحجر المستطيل، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ أتى الحجر الأسود، فقبّله و مسحه، و خرج إلى المقام فصلّى خلفه، ثمّ مضى و لم يعد إلى البيت، و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط و بعضهم ثمانية. [١]
٢- و منه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:
رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام، ثمّ دخل زمزم، فاستقى منها بيده بالدلو الّذي يلي الحجر، و شرب منه، و صبّ على بعض جسده، ثمّ أطلع في زمزم مرّتين.
و أخبرني بعض أصحابنا: أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك. [٢]
٣- و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، قال:
رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف راكبا، و كنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى.
قال: و حدّثني عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي، عن الحسن بن صالح، عن بعض أصحابه، قال:
نزل أبو جعفر (عليه السلام) فوق المسجد بمنى قليلا عن دابّته حتّى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقلت له: جعلت فداك، لم نزلت هاهنا؟
فقال: إنّ هاهنا مضرب عليّ بن الحسين، و مضرب بني هاشم، و أنا احبّ أن أمشي في منازل بني هاشم. [٣]
[١]- ٤/ ٥٣٢، عنه الوسائل: ١٠/ ٢٣٢ ح ٣، و حلية الأبرار: ٢/ ٤٣٥. و رواه الشيخ في التهذيب:
٥/ ٢٨١ ح ٣ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (مثله). تقدّم في ص ٤٤١ ح ١.
[٢]- ٤/ ٤٣٠ ح ٣، عنه الوسائل: ٩/ ٥١٥ ح ٣، و حلية الأبرار: ٢/ ٤٣٤.
تقدّم في فقهه (عليه السلام) ص ٤٣٩ ح ١.
[٣]- ٤/ ٤٨٦ ح ٥، عنه الوسائل: ١٠/ ٧٥ ح.
تقدّم ص ٤٤٠ ح ١.