مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤٦ - الأخبار الأصحاب
و عليّ وصيّ الحسين، و الحسين وصيّ الحسن، و الحسن وصيّ عليّ بن أبي طالب.
و عليّ وصيّ رسول اللّه (صلوات اللّه عليهم أجمعين) ... الخبر. [١]
٣- باب حال عمّه عبد اللّه بن موسى
الأخبار: الأصحاب
١- الاختصاص: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، قال:
لمّا مات أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) حججنا فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) و قد حضر خلق من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر (عليه السلام).
فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى، و كان شيخا كبيرا نبيلا، عليه ثياب خشنة، و بين عينية سجّادة، فجلس و خرج أبو جعفر (عليه السلام) من الحجرة، و عليه قميص قصب، و رداء قصب، و نعل جدد بيضاء.
فقام عبد اللّه، و استقبله و قبّل بين عينيه، و قامت الشيعة، و قعد أبو جعفر (عليه السلام) على كرسيّ، و نظر الناس بعضهم إلى بعض تحيّرا لصغر سنّه.
فانتدب رجل من القوم، فقال لعمّه: أصلحك اللّه، ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
فقال: تقطع يمينه و يضرب الحدّ. فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثمّ نظر إليه، فقال:
يا عمّ! اتّق اللّه، اتّق اللّه، إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يديّ اللّه عزّ و جلّ فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لا تعلم؟
فقال له عمّه: يا سيّدي، أ ليس قال هذا أبوك صلوات اللّه عليه؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها، فقال أبي:
تقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزناء، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة.
فقال: صدقت يا سيّدي و أنا أستغفر اللّه.
فتعجّب الناس، فقالوا: يا سيّدنا أ تأذن لنا أن نسألك؟ فقال: نعم؛
[١]- تأتي بقيته و تخريجاته في باب حال عم أبيه عليّ بن جعفر (عليه السلام).