مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩ - الأخبار الأصحاب
فقال: يا عبد الرحمن، قم إلى غسل مولاك، فضعه على المغتسل؛
و غسّله بثوبه كغسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا فرغ صلّى و صلّيت معه عليه، ثمّ قال لي: يا عبد الرحمن أعلم هذا الطاغي ما رأيت، لئلا ينقص عليه شيئا، و لن يستطيع ذلك.
و لم أزل بين يديّ سيّدي إلى أن انفجر عمود الصبح؛
فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن أبدأه بالكلام، فقال:
يا عبد الرحمن بن يحيى، ما أكذبكم، أ لستم تزعمون أنّه ما من إمام يمضي إلّا و ولده القائم مكانه يلى أمره؟
هذا عليّ بن موسى بخراسان، و محمّد ابنه بالمدينة.
قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أمّا إذا ابتدأتني فاسمع، أنّه لمّا كان أمس، قال لي سيّدي كذا و كذا، فو اللّه ما حضرت صلاة المغرب حتّى قضى فدنوت منه.
فإذا قائل من خلفي يقول: مه يا عبد الرحمن، و حدّثته الحديث.
فقال: صفه لي، فوصفته له بحليته، و لباسه، و أريته الحائط الّذي خرج منه، فرمى بنفسه إلى الأرض، و أقبل يخور [١] كما يخور الثور، و هو يقول:
ويلك يا مأمون ما حالك، و على ما أقدمت! لعن اللّه فلانا و فلانا، فإنّهما أشارا عليّ بما فعلت. [٢]
٢- باب معجزته (عليه السلام) في طيّ الأرض له عند الحجّ
الأخبار: الأصحاب
١- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: حدّثنا أبو عمر هلال ابن العلا الرقّي، قال: حدّثنا هشام بن محمّد، قال: قال محمّد بن العلا:
[١]- الخور: صوت البقر.
[٢]- ٢٠٨.