مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤١ - ١- باب معجزاته (عليه السلام) مع رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبّلا
فلمّا كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الاولى؛
فلمّا فرغنا من مناسكنا، و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت له: سألتك بالحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى.
قال: فتراقى الخبر [١] حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات [٢]، فبعث إليّ و أخذني و كبّلني في الحديد، و حملني إلى العراق. قال: فقلت له:
فارفع القصّة إلى محمّد بن عبد الملك. ففعل و ذكر في قصّته ما كان، فوقّع في قصّته: قل للّذي أخرجك- من الشام في ليلة إلى الكوفة، و من الكوفة إلى المدينة، و من المدينة إلى مكّة، و ردّك من مكّة إلى الشام- أن يخرجك من حبسك هذا.
قال عليّ بن خالد: فغمّني ذلك من أمره، و رققت له، و أمرته بالعزاء و الصبر.
قال: ثمّ بكّرت عليه، فإذا الجند و صاحب الحرس و صاحب السجن و خلق اللّه [٣]
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: المحمول من الشام الّذي تنبّأ، افتقد البارحة، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير!
بصائر الدرجات: محمّد بن حسّان (مثله).
دلائل الإمامة: أخبرني محمّد بن هارون، عن أبيه، عن محمّد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن حسّان (مثله).
إرشاد المفيد، الخرائج و الجرائح: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن أحمد بن إدريس (مثله). [٤]
[١]- أي ارتفع و انتشر.
[٢]- هو أبو جعفر محمّد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيّات .... وزّر لثلاثة خلفاء من بني العباس، و هم: المعتصم و الواثق و المتوكّل (راجع وفيات الأعيان: ٥/ ٩٤- ١٠٣).
[٣]- في بعض الموارد «خلق عظيم».
[٤]- ١/ ٤٩٢ ح ١، ٤٠٢ ح ١، ٢١٤، ٣٦٥، ١/ ٣٨٠ ح ١٠.
و أورده في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٩٨، و كشف الغمّة: ٢/ ٣٥٩، و الثاقب في المناقب:
٥١٠ ح ٢، و الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٠ ح ٦، و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ٢٥٣، و نور الأبصار: ١٧٨ مرسلا عن عليّ بن خالد (مثله).
و ذكرنا عند تحقيقنا لكتاب الخرائج و الجرائح بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث.