مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٨ - ٣- باب معجزته (عليه السلام) في تعليمه و استجابة دعائه لعليّ بن مهزيار
إنّ أبي ناصب خبيث الرأي، و قد لقيت منه شدّة و جهدا، فرأيك جعلت فداك في الدعاء لي، و ما ترى جعلت فداك، أ فترى أن اكاشفه أم اداريه؟
فكتب (عليه السلام):
«قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر إنّ العاقبة للمتّقين، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت، نحن و أنتم في وديعة اللّه الّذي لا تضيع ودائعه».
قال بكر: فعطف اللّه بقلب أبيه عليه حتّى صار لا يخالفه في شيء. [١]
٣- باب معجزته (عليه السلام) في تعليمه و استجابة دعائه لعليّ بن مهزيار
١- علل الشرائع: أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن خالد [٢]، عن محمّد ابن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، قال:
كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز [و قلت:]
ترى لنا التحوّل عنها؟ فكتب (عليه السلام):
لا تتحوّلوا عنها، و صوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة، و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم و ابرزوا يوم الجمعة و ادعوا اللّه، فإنّه يدفع عنكم.
قال: ففعلنا فسكنت الزلازل.
قال: و من كان منكم مذنب، فليتب إلى اللّه سبحانه و تعالى، و دعا لهم بخير. [٣]
[١]- ١٩١ ح ٢٠. عنه البحار: ٥٠/ ٥٥ ح ٣٠، و ج ٧٤/ ٧٩ ح ٧٩، و مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٧٨ ح ١.
و تأتي الإشارة إليه في كتبه ص ٣٣٨ ح ١.
[٢]- كذا و الظاهر «محمّد بن أحمد» كما في الأسانيد المتقدّمة في المصدر، (راجع معجم رجال الحديث: ١٤/ ٣١٨).
[٣]- ٥٥٥ ح ٦، عنه الوسائل: ٥/ ١٥٨ ح ٢، و البحار: ٩١/ ١٥٠. و أورده في الفقيه: ١/ ٥٤٤ ح ١٥١٥، و التهذيب: ٣/ ٢٩٤ ح ١٨ قالا: روي عن عليّ بن مهزيار (مثله) إلى «ففعلنا فسكنت الزلازل»، عنهما الوسائل المذكور ح ١ و ٢. و أخرجه في البحار: ٥٠/ ١٠١ ح ١٤ عن التهذيب. تأتي الاشارة إليه في باب كتبه ص ٣٢٩ ح ٣.