مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٤ - الجواد (عليه السلام)
١٦- باب جواز السجود على الخمرة [١] المدنيّة ما كان معمولا بخيوطة
الجواد (عليه السلام)
١- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و غيره، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الريّان قال:
كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله- يعني أبا جعفر (عليه السلام)- عن الصلاة على الخمرة المدنيّة، فكتب (عليه السلام):
صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة [٢].
قال: فتوقّف أصحابنا [٣]، فأنشدتهم بيت شعر لتأبّط شرّا الفهميّ [٤]:
[١]- الخمرة: حصيرة صغيرة، سمّيت بذلك لأنّها تستر الوجه من الأرض، جمعها: خمر.
[٢]- قال في مرآة العقول: ١٥/ ١٤٧: لعلّ الفرق بأنّ ما كان من الخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المتعارف في زماننا، و ما كان من السيور تقع السيور على وجهه، إمّا بأن تغطّيه فالنهي على الحرمة، أو تغطّي بعضه فعلى الكراهة، و اللّه يعلم.
و قال في الذكرى: لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها، و لو عملت بسيور، فإن كانت مغطّاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صحّ السجود أيضا، و لو وقعت على السيور لم يجز.
[٣]- قال في الوافي: ٨/ ٧٣٣: لعلّ توقّفهم لمكان التاء في الخيوطة و السيورة، فإنّها غير معهودة، فأنشد البيت ليستشهد لهم على صحّتها.
أقول: الخيط: السلك، جمعه: خيوط، و خيوطة، و أخياط.
و السير: قدّة من الجلد مستطيلة، جمعها: سيور، و سيورة، و أسيار.
و الأصل في ذلك كون السجود على الأرض و ما أنبتت إلّا ما يؤكل و يلبس.
[٤]- «العدواني» م. هو ثابت بن جابر بن سفيان، أبو زهير الفهمي، من مضر، شاعر عدّاء، و من فتّاك العرب في الجاهليّة، و كان من أهل تهامة.
قال في المبهج: ١٧: سمّي تأبّط شرّا لأنّه أخذ سيفا أو سكّينا تحت إبطه و خرج، فسئلت امّه عنه، فقالت: تأبّط شرّا. راجع الأعلام للزركلي: ٢/ ٨٠.
و صدر البيت هو: و أطوي على الخمص الحوايا كأنّها.