مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣٥ - الأخبار
قال: فتغيّر لونه و انتبه لما نبّهته له، و قال: جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا.
قال: فأمر اليوم الرابع «فلانا» من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله، فدعاه، فأبى أن يجيبه، و قال: قد علمت أنّي لا أحضر مجالسكم.
فقال: إنّي إنّما أدعوك إلى الطعام، و احبّ أن تطأ ثيابي، و تدخل منزلي فأتبرّك بذلك، فقد أحبّ «فلان بن فلان» من وزراء الخليفة لقاءك.
فصار إليه، فلمّا طعم منه أحسّ السمّ ... الخبر. [١]
٣- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن اورمة أنّه قال: إنّ المعتصم دعا بجماعة من وزرائه، فقال: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) زورا، و اكتبوا أنّه أراد أن يخرج.
ثمّ دعاه، فقال: إنّك أردت أن تخرج عليّ؟
فقال: و اللّه ما فعلت شيئا من ذلك.
قال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا شهدوا عليك.
و احضروا، فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك.
قال: و كان جالسا في بهو [٢] فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال:
اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم. قال:
فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف [٣] و يذهب و يجيء، و كلّما قام واحد وقع؛
فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه، إنّي تائب ممّا فعلت [٤] فادع ربّك أن يسكّنه.
فقال: اللّهمّ سكّنه، و إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي. فسكن. [٥]
[١]- ١/ ٣١٩ ح ١٠٩، عنه البحار: ٥٠/ ٥ ح ٧، و ج ٧٩/ ١٩٠ ح ٣٣، و ج ٨٥/ ١٢٨ ح ١، و الوسائل: ١٨/ ٤٩٠ ح ٥، و مدينة المعاجز: ٥٣٥، و حلية الأبرار: ٢/ ٤١٧. تقدّمت الإشارة إليه في باب مواعظه ص ٣١١ ب ٢، و باب حدّ القطع و كيفيّته ص ٥٠٥ ح ١، و يأتي ذيله في كيفية شهادته (عليه السلام).
[٢]- البهو: البيت المقدّم أمام البيوت، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف.
[٣]- «يرجف» ب.
[٤]- «قلت» ب.
[٥]- تقدّم بتخريجاته في باب استجابة دعائه (عليه السلام) على وزراء المعتصم ص ١١٩ ح ١.