مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢١ - ٣- باب معجزته (عليه السلام) في استجابة دعائه على آل فرج
فقال أبي (عليه السلام):
«اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب [١]، و ذلّ الأسر».
فو اللّه إن ذهبت الأيّام حتّى حرب [٢] ماله و ما كان له، ثمّ اخذ أسيرا و هو ذا قد مات- لا (رحمه اللّه)- و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه [٣] و ما زال يديل أولياءه من أعدائه.
مناقب ابن شهرآشوب: و قال ابن سنان (مثله). [٤]
[١]- الحرب- بالتحريك-: نهب مال الإنسان و تركه لا مال له.
[٢]- و حرب الرجل: اخذ جميع ماله. و حرب حربا من باب تعب كذلك.
[٣]- الإدالة: الغلبة، و اديل لنا على أعدائنا: نصرنا عليهم، و أدال اللّه عزّ و جلّ منه: أي سلب منه النصرة و الغلبة.
[٤]- ١/ ٤٩٦ ح ٩، ٣/ ٥٠١. و أخرجه في إثبات الهداة: ٦/ ١٧٦ ح ١٥ عن الكافي، و في البحار:
٥٠/ ٦٢ ضمن ح ٣٨ عن المناقب.
أقول: قال المسعودي في مروج الذهب: ٤/ ١٩: و في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكّل على عمر بن الفرج الرخجي، و كان من علية الكتاب و أخذ منه مالا و جوهرا نحو مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحوا من مائة ألف و خمسين ألف دينار.
ثمّ صولح محمّد على أحد و عشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه؛
ثمّ غضب عليه غضبة ثانية، و أمر أن يصفع في كلّ يوم، فاحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة، و ألبسه جبة صوف؛
ثمّ رضي عنه، و سخط عليه ثالثة، و احدر إلى بغداد، و أقام بها حتّى مات.