مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٩ - الجواد (عليه السلام)
رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، أو في مسجد الكوفة، أ تحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عليهم السلام) في هذه المساجد حتّى يجزيه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة، أو أقلّ، أو أكثر، و كيف يكون حاله؟
فوقّع (عليه السلام): يحسب له بالضعف، فأمّا أن يكون تقصيرا من صلاة بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان [١]. [٢]
صلاة العيد
٢٥- باب أنّ الامّة القاتلة عترة نبيّها لا توفّق لصوم و لا لفطر
الجواد (عليه السلام)
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن محمّد ابن إسماعيل الرازيّ، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: قلت له:
جعلت فداك، ما تقول في العامّة [٣] و إنّه قد روي أنّهم لا يوفّقون لصوم؟
[١]- قال في الوافي: ٧/ ٦٢٨:
أراد السّائل أنّه قد جاء مضاعفة ثواب الصّلاة بحسب شرف المكان، فإذا كان ثواب ركعة في موضع ثواب مائة في غيره مثلا، فإذا قضى الرّجل من فائتته ركعة في ذلك الموضع، فهل يحسب له عن قضاء مائة ركعة تكون عليه، و إنّما قال أو أقلّ أو أكثر لتفاوت الثّواب بحسب تفاوت شرف المواضع، فأجاب (عليه السلام) إنّ المضاعفة حقّ و محسوبة، و لكنّها لا تحسب عن الفوائت و لا توجب تقصيرا من الصّلاة بأن تنقص منها و تضرّ بحالها بل هي إلى اقتضائها زيادة الصّلاة فيها أقرب منها إلى اقتضائها النّقصان، لأنّ ازدياد الثّواب موجب لازدياد الرّغبة في الصّلاة و الإكثار منها، لا نقصانها و الإقلال منها.
[٢]- ٣/ ٤٥٥ ح ١٩، عنه الوسائل: ٥/ ٣٦٠ ح ١، و الوافي: ٧/ ٣٢٧ ح ٢.
تقدّم في باب كتبه ص ٣٣٥ ح ١.
[٣]- كذا في العلل. و في م «الصوم» و المراد بهم قتلة الحسين (عليه السلام) بقرينة ما يأتي.