مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٠ - الجواد (عليه السلام)
فقال: أما أنّه قد اجيبت دعوة الملك فيهم.
قال: فقلت: و كيف ذلك جعلت فداك؟
قال: إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين (صلوات اللّه عليه) أمر اللّه تبارك و تعالى ملكا ينادي:
«أيّتها الامّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها لا وفّقكم اللّه لصوم، و لا لفطر». [١]
علل الشرائع: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى (مثله) و زاد في آخره:
«و في حديث آخر: لفطر و لا أضحى». [٢]
[١]- قال في الوافي: ٩/ ١٣٤٠ بعد إيراده لقول الصادق (عليه السلام): ... نادى مناد من بطنان العرش:
ألا أيتها الامّة المتجبّرة- المتحيرة- الضالة بعد نبيّها، لا وفّقكم اللّه لأضحى و لا فطر، ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فلا جرم و اللّه ما وفّقوا و لا يوفّقون حتّى يثأر بثأر الحسين (عليه السلام):
لعلّ المراد بعدم التوفيق لهما عدم الفوز بجوائزهما و فوائدهما و ما فيهما من الخيرات و البركات في الدّنيا و الآخرة.
و ربّما يخطر ببعض الأذهان أنّ المراد به اشتباه الهلال عليهم أو المراد عدم توفيقهم للإتيان بالصّلاة على وجهها بآدابها و سننها و شرائطها كما كانت في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد تهيّأ لها أبو الحسن الرضا (عليه السلام) مرّة في زمن المأمون الخليفة فحالوا بينه و بين اتمامها كما مضى ذكره في كتاب الحجّة و في كلّ من المعنيين قصور.
أمّا الأوّل فلعدم مساعدته المشاهدة فإنّ الاشتباه ليس بدائم مع أنّه لا يضرّ لاستبانة حكمه و عدم منافاته لأكثر الصّوم و عدم اختصاصه بالمدعوّ عليهم؛
و أمّا الثاني فلعدم مساعدته الخبر الأخير فإنّ الصلاة غير الصّوم و الفطر؛
و كيف كان فالدّعوة مختصّة بالمتحيّرين الضّالين من المخالفين كما في هذا الحديث أو الظّالمين القاتلين و من رضى بفعالهم كما في الحديث الآتي ليس لنا فيها شركة بحمد اللّه تعالى.
[٢]- ٤/ ١٦٩ ح ١، عنه الوسائل: ٧/ ٢١٣ ح ١، علل الشرائع: ٣٨٩ ح ١، عنه البحار: ٤٥/ ٢١٨ ح ٤٣، و ج: ٩١/ ١٣٥ ح ٤.