مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٧ - الجواد (عليه السلام)
٢- الكافي: تقدّم الحديث في باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (صلوات اللّه عليهما) ص ٦٩ ح ٤، و فيه: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و هو بمكّة، و هو يقشّر موزا، و يطعم أبا جعفر (عليهما السلام).
الأشربة المحرّمة
١٠- باب تحريم النبيذ
الجواد (عليه السلام)
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: دخلت على أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فقلت له:
إنّي اريد أن ألصق بطني ببطنك.
فقال: هاهنا يا أبا إسماعيل. فكشف عن بطنه، و حسرت عن بطني، و ألصقت بطني ببطنه، ثمّ أجلسني، و دعا بطبق فيه زبيب، فأكلت، ثمّ أخذ في الحديث، فشكا إليّ معدته [١]، و عطشت فاستسقيت، فقال (عليه السلام): يا جارية اسقيه من نبيذي.
فجاءتني بنبيذ مريس [٢] في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل، فقلت:
هذا الّذي أفسد معدتك!
قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يؤخذ غدوة، فيصبّ عليه الماء، فتمرسه الجارية، فأشربه على أثر طعامي و سائر نهاري، فإذا كان اللّيل أخرجته الجارية، فسقته أهل الدّار.
قلت: لكنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا!
فقال: و ما نبيذهم؟ قلت: يؤخذ التمر فينقّى، و تلقى عليه القعوة.
[١]- قد يستظهر من هذا، و من قوله الآتي «هذا الّذي أفسد معدتك» أن إبراهيم بن أبي البلاد كان طبيبا.
انظر تنقيح المقال: ١/ ١٠ رقم ٤٠.
[٢]- المريس: ما مرسته في الماء من التمر و نحوه.