مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٩ - ١- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم
٢- تحف العقول: قال المأمون ليحيى بن أكثم:
اطرح على أبي جعفر، محمّد بن الرّضا (عليهما السلام) مسألة تقطعه فيها.
فقال: يا أبا جعفر، ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا، أ يحلّ أن يتزوّجها؟
فقال (عليه السلام): يدعها حتّى يستبرئها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؛
ثمّ يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا.
فانقطع يحيى.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام):
يا أبا محمّد، ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، و حلّت له ارتفاع النّهار- و ذكر كما تقدّم في الحديث السابق- ثمّ راجعها فحلّت له، فارتدّ عن الإسلام فحرمت عليه.
فتاب و رجع إلى الإسلام فحلّت له بالنّكاح الأوّل، كما أقرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نكاح زينب مع أبي العاص بن الرّبيع [١] حيث أسلم على النّكاح الأوّل. [٢]
[١]- هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي، صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، زوج بنته زينب؛
و هو والد امامة التي كان يحملها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في صلاته، و اسمه لقيط، و قيل: اسم أبيه ربيعة. و هو ابن اخت أمّ المؤمنين خديجة، امّه هي هالة بنت خويلد، و كان أبو العاص يدعى جرو البطحاء، أسلم قبل الحديبيّة بخمسة أشهر ... ترجم له في سير أعلام النبلاء: ١/ ٣٣٠ و المصادر المذكورة في هامشه.
[٢]- ٤٥٤، عنه البحار: ١٠/ ٣٨٥ ح ٢، و الوسائل: ١٤/ ٥١٩ ح ٢، و ج ١٥/ ٤٧٦ ح ٢ (قطعة).
و تقدّم في الحديث السابق نحوه.