مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٧ - الأخبار الأصحاب
٤- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني حول صاحب الأمر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)
الأخبار: الأصحاب
١- إكمال الدين: بالإسناد المتقدّم في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة الآية: ١٤٨، ص ١٦٥ ح ٤؛
... قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام): إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم! ما منّا إلّا و هو قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و هاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها عدلا و قسطا هو الّذي تخفى على النّاس ولادته، و يغيب عنهم شخصه، و يحرم عليهم تسميته؛
و هو سميّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنيّه؛
و هو الّذي تطوى له الأرض، و يذلّ له كلّ صعب؛
[و] يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره، فإذا كمل له العقد- و هو عشرة آلاف رجل- خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.
قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيّدي! و كيف يعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي؟
قال: يلقي في قلبه الرّحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللّات و العزّى فأحرقهما.