مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠٢ - الأخبار الأصحاب
خروجي من دارك خير لك.
فلم يزل يومه ذلك و ليله في خلفة [١] حتّى قبض (عليه السلام).
٣- إثبات الوصيّة خرج (عليه السلام) في السنة الّتي خرج فيها المأمون إلى البدندون [٢] من بلاد الروم بامّ الفضل حاجّا إلى مكّة، و أخرج أبا الحسن عليّا ابنه معه، و هو صغير، فخلّفه بالمدينة، و انصرف إلى العراق، و معه أمّ الفضل بعد أن أشار إلى أبي الحسن و نصّ عليه و أوصى إليه.
و توفّي المأمون بالبذندون في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة مضت [٣] من رجب سنة ثماني عشرة و مائتين في ستّ عشرة سنة من إمامة أبي جعفر.
و بويع للمعتصم أبي إسحاق محمّد بن هارون في شعبان سنة ثماني عشرة و مائتين.
فلمّا انصرف أبو جعفر إلى العراق، لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبّرون و يعملون الحيلة في قتله، فقال جعفر لاخته أمّ الفضل- و كانت لامّه و أبيه- في ذلك- لأنّه وقف على انحرافها عنه و غيرتها عليه، لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها مع شدّة محبّتها له، و لأنّها لم ترزق منه ولد-، فأجابت أخاها جعفرا و جعلوا سمّا في شيء من عنب رازقي، و كان يعجبه العنب الرازقي؛
[١]- الخلفة- بالكسر-: الهيضة، و هي انطلاق البطن، و القيء.
[٢]- «البليدون» م. «الندبرون» عيون المعجزات، و كذا بعدها.
و قد اختلف في ضبطها، قال المسعودي في مروج الذهب: ٣/ ٤١٦: و توفّي- أي المأمون- بالبديدون على عين القشيرة، و هي عين يخرج منها النهر المعروف بالبديدون، و قيل: إنّ اسمها بالروميّة أيضا «رقة» و حمل إلى طرسوس ... و ما في المتن كما في مراصد الاطلاع: ١/ ١٧٣، و فيه: قرية ببلاد الثغور بينها و بين طرسوس يوم، مات بها المأمون و دفن في طرسوس.
[٣]- كذا. و في مروج الذهب: ٣/ ٤٥٩، و المعارف: ٣٩١، و التنبيه و الإشراف: ٣٥١، و تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٤٦٩: «يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت».
و في العقد الفريد: ٥/ ١١٩، و نهاية الإرب: ٢٢/ ٢٣٧ «لثمان خلون».
و في الجوهر الثمين: ١٣٥: «ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت».
و في خلاصة الذهب المسبوك: ٢٢١ هكذا: «ليلة الخميس عاشر رجب».