مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٧ - ٣- باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (صلوات اللّه عليهما)
٢٠- المناقب لابن شهرآشوب: بنان بن نافع، قال: سألت عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، فقلت: جعلت فداك، من صاحب الأمر بعدك؟
فقال لي: يا ابن نافع! يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته ممّن هو قبلي [١]، و هو حجّة اللّه تعالى من بعدي.
فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمّد بن عليّ (عليهما السلام)، فلمّا بصر بي، قال لي:
يا ابن نافع! أ لا احدّثك بحديث؟ إنّا معاشر الأئمّة إذا حملته امّه يسمع الصوت في [٢] بطن امّه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن امّه أربعة أشهر رفع اللّه تعالى له أعلام الأرض، فقرّب له ما بعد عنه، حتّى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارّة؛
و إنّ قولك لأبي الحسن: من حجّة الدهر و الزمان من بعده؟ فالّذي حدّثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجّة عليك. فقلت: أنا أوّل العابدين.
ثمّ دخل علينا أبو الحسن، فقال لي: يا ابن نافع! سلّم و أذعن له بالطاعة؛
فروحه روحي، و روحي روح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). [٣]
٢١- قرب الإسناد: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام)- في حديث- قال: قلت له:
قد سألتك منذ سنين و ليس لك ولد عن الإمامة فيمن تكون بعدك؟ فقلت: «في ولدي» و قد وهب اللّه لك اثنين، فأيّهما عندك بمنزلتك الّتي كانت عند أبيك؟
فقال لي: هذا الّذي سألت عنه، ليس هذا وقته. فقلت له:
جعلت فداك، قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك، و لست آمن من الأحداث.
فقال: كلّا، إن شاء اللّه لو كان الّذي تخاف كان منّي في ذلك حجّة أحتجّ بها عليك و على غيرك (الخبر). [٤]
[١]- «من قبلي» م.
[٢]- «من» خ ل.
[٣]- ٣/ ٤٩٤، عنه البحار: ٥٠/ ٥٥ ح ٣١، و إثبات الهداة: ٦/ ١٦٥ ح ٢٣. تأتي الإشارة إليه في باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بما في الضمير ص ٩٠ ه ٢، و الاشارة إليه ص ١٥٠ ح ١ و ص ١٥٩ ح ٣ و ص ٣٠١ ح ١.
[٤]- ١٦٦، عنه البحار: ٢٣/ ٦٧ ح ١، و إثبات الهداة: ٦/ ١٦٢ ح ٢٠.