مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٥ - ٣- باب نصّ أبيه عليه بعد ولادته (صلوات اللّه عليهما)
جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ أباك حيّ.
فقال: كذبوا- لعنهم اللّه- لو كان حيّا ما قسّم ميراثه، و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قال: قلت له: ما تأمرني؟ قال:
عليك بابني محمّد من بعدي، و أمّا أنا فإنّي ذاهب في وجه لا أرجع (الخبر). [١]
١٧- إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن عليّ، عن أبيه، و عليّ بن محمّد القاشاني معا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان البصري [٢]، قال:
سمعت عليّ بن جعفر بن محمّد يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال في حديثه:
لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا (عليه السلام) لمّا بغى عليه إخوته و عمومته؛
و ذكر حديثا حتّى انتهى إلى قوله:
فقمت و قبضت على يد أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) و قلت:
أشهد أنّك إمامي عند اللّه. فبكى الرّضا (عليه السلام)، ثمّ قال:
يا عمّ أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور، بأبيه و جدّه، صاحب الغيبة [٣] فيقال: مات أو هلك أو أيّ واد سلك؟
[١]- ٢/ ٢١٦ ح ١٦، عنه البحار: ٤٨/ ٢٦٠ ح ١٢، و ج: ٤٩/ ٢٨٥ ح ٦، و ج: ٥٠/ ١٨ ح ١، و إثبات الهداة:
٦/ ٧٥ ح ٦١، و ص ١٦١ ح ١٧، و مدينة المعاجز: ٤٨٣ ح ٥٥، و عوالم: ٢١/ ٥٠٥ ح ٤.
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٣١ عن جعفر بن محمّد، و في إعلام الورى: ٣٢٤ عن ابن بابويه (مثله).
[٢]- كذا، و في الكافي: «الصيرفي»، و في الوافي: «المصري»، و قال في تنقيح المقال: ١/ ٤٥٢: لم أقف فيه إلا على- هذه الرواية- رواية الكليني في باب النصّ على الجواد (عليه السلام) و زعم بعض الأواخر اتحاده مع التميمي، و الشعيري، و الصيرفي، و الواسطي و لا يخلو من نظر.
[٣]- يعني به الحجّة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).