مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٦ - ١٦- باب جملة من كفّارات الصيد و أحكامها
١٦- باب جملة من كفّارات الصيد و أحكامها
١- إرشاد المفيد:- تقدّم الحديث في احتجاجاته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم ص ٣٤٢ ح ١- و فيه:
فقال: أ تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام): سل إن شئت.
قال يحيى: ما تقول جعلني اللّه فداك في محرم قتل صيدا؟
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حلّ أو حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟
قتله عمدا أو خطأ؟ حرا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان أم كبيرا؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ من صغار الصيد كان أم من كباره؟
مصرّا على ما فعل أو نادما؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا؟
محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟
فتحيّر يحيى بن أكثم، و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره ...- إلى أن قال-:
قال المأمون لأبي جعفر (عليه السلام): إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه و نستفيده.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم، إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان من كبارها فعليه شاة؛
فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا.
فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل قد فطم من اللبن.
و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.
و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش فعليه بقرة؛
و إن كان نعّامة، فعليه بدنة، و إن كان ظبيا فعليه شاة؛
فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة؛
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى؛